السيد عبد الله الشبر

137

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

لهم إلى ترك الدنيا وعدم الاغترار بها والعلم بتفرد الصانع بالتدبير . وفي تفسير علي بن إبراهيم أيضا في قوله تعالى : لِمَنِ الْمُلْكُ عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا أمات اللّه أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الخلق ومثل ما أماتهم وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الدنيا ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثانية ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك ؛ ثم أمات أهل السماء الثالثة ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية والسماء الثالثة وأضعاف ذلك ، وفي كل سماء مثل ذلك وأضعاف ذلك كله ، ثم أمات ميكائيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ، ثم أمات جبرائيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك وأضعاف ذلك كله ، ثم أمات إسرافيل ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك كله أضعاف ذلك ، ثم أمات ملك الموت ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ؛ ثم يقول اللّه عزّ وجلّ : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فيرد على نفسه لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ، أين الجبارون ؟ أين الذين ادعوا معي إلها آخر ؟ أين المتكبرون ؟ ونحوها « 1 » ثم يبعث الخلق . قال عبيد بن زرارة : فقلت إن هذا الأمر كائن ؟ طولت ذلك فقال : أرأيت ما كان هل علمت به ؟ فقلت : لا ، قال : فكذلك هذا « 2 » . وفي البحار بسنده عن يعقوب بن الأحمر قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام نعزيه بإسماعيل ، فترحم عليه ثم قال : إن اللّه تعالى نعى إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نفسه فقال : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ « 3 » وقال : كُلُّ نَفْسٍ

--> ( 1 ) في المصدر « ونحوهم » . ( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 228 في تفسيره لسورة غافر الآية 16 . ( 3 ) سورة الزمر ؛ الآية : 30 .